وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ ابْرَاهِيمَ القُمِّيِّ: كَانَتْ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ صَخْرٍ تَنُمُّ عَلَى رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَنْقُلُ أَحَادِيثَهُ إِلَى الكُفَّارِ.
وَأَمَّا عِنْدَ الخَاصَّةِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ المُرَادَ بِامْرَأَتِهِ هُنَا: هُمُ الأَتْبَاعُ الَّذِيْنَ رَضُوا بِفِعْلِهِ، وَقَالُوا بِقَوْلِهِ، وَفِي يَوْمِ البَعْثِ وَالنُّشُورِ يُسْحَبُونَ بِرِقَابِهِمْ إِلَى سُلُوكِ الخَاءاتِ.
سُورَةُ النَّصْرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": ﴿نَصْرُ الله﴾: البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، ﴿وَالْفَتْحُ﴾: الحِجَابُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿النَّاسَ﴾: هُمُ المُؤْمِنُونَ، ﴿يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله﴾: أَيْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، ﴿أَفْوَاجًا﴾: يَعْنِي جَمَاعَاتٍ يُسَبِّحُونَ بِمُحَمَّدٍ رَبِّهِمُ الَّذِي هَدَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ بِالسَّبَبِ.




