قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ * لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ * إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَاتٌ صُفْرٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾(1)
وَالجِمَالَاتُ: جَمْعُ جَمَالٍ: جَمْعُ الجَمْعِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الْمِصْرِيّةِ": هَذَا الظِّلُّ بِعَيْنِهِ هُوَ عَائِشَةُ لَعَنَهَا اللَّٰه وَقِيلَ: هَذَا الظِّلُّ مَذْمُومٌ وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّٰه وَالجِمَالَاتُ: هُمْ طَلْحَةُ وَمَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ وَعَمْرُو بْنُ العَاصِ وَأَتْبَاعُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّٰهُ وَعَائِشَةُ هِيَ الحُمَيْراءُ، ﴿صُفْرٌ﴾:
وَهُمْ عُيُونُ السُّوءِ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ قَالَ: لَعَنَ اللَّٰه عِيُونَ السُّوءِ، وَهُمُ: الثَّلَاثَةُ، وَمُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ العَاصِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مسقس فِي رِسَالَتِهِ "القمرِيّةِ" عَذَابُ النَّارِ وَهِيَ المَسُوخِيَّةُ لِلْمَنْكُوسِ، المُكَذِّبِ لِلَّٰهِ تَعَالَى فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى الرَّسُولُ الكَرِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الحُجَّةِ البَالِغَةِ" هُمُ الشَّجَرَةُ المَلْعُونَةُ حِزْبُ إِبْلِيسَ الرَّجِيمِ فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ.




