مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 367

الحَقِّ وَالبَاطِلِ، فَأَلْقَتْ ذِكْرًا لِلمُحِقِّينَ وَعُذْرًا وَنُذْرًا لِلمُخَالِفِينَ المُبْطِلِينَ، وَهُوَ قَسَمٌ، وَالإِشَارَةُ إِلَى المَلَائِكَةِ المُرْسَلِينَ بِآيَاتِ الرَّجْعَةِ وَاشْتِرَاطِ السَّاعَةِ وَنَشْرِ الأَمْوَاتِ مِنَ القُبُورِ وَخُرُوجِ دَابَّةِ الأَرْضِ، وَتَفْرِيقِ المُؤْمِنِ مِنَ الكَافِرِ وَإِلْقَاءِ الذِّكْرِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾(1)

هُوَ جَوَابُ القَسَمِ، أَيْ إِنَّ الَّذِي تُوعَدُونَ بِهِ مِنْ مَجِيءِ القِيَامَةِ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ وَقَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾: هُوَ الرَّجْعَةُ البَيْضَاءُ وَظُهُورُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الكَرَّةِ البَيْضَاءِ وَالرَّجْعَةِ الزَّهْرَاءِ، وَهُنَاكَ تَكُونُ المُجَازَاةُ وَإِيفَاءُ الحُقُوقِ، وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحُ العُقُولِ": المُرْسَلَاتُ هِيَ أَشْخَاصُ المِيمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قَطْرِ الأَمْيَاهِ": هَذِهِ النُّجُومُ مَذْمُومَةٌ لِأَنَّ اللَّٰهَ تَعَالَى ذَكَرَهَا بِالطَّمْسِ.

الهوامش

1()سورة المرسلات آية 7
2()سورة المرسلات 8-9-10
الصفحة 145 من 367