وَقْتُ صَفَاءِ المُؤْمِنِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ فَيَصِيرُ نَجْمًا، وَالكَافِرِ إِلَى المَسُوخِيَّةِ فَيَصِيرُ حَيَوانًا.
قَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عَيْدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": عِنْدَمَا يَتَخَلَّصُ المُؤْمِنُ تَمَامًا مِنَ المِزَاجِ تَصْفُو لَهُ الصَّفَاءُ، وَبِصَفَائِهِ يَصِيرُ مُقِيمًا لِلأَوَامِرِ مُنْتَهِيًا عَنِ النَّوَاهِي، وَأَمَّا الكَافِرُ فَيَكُونُ صَفَاؤُهُ إِلَى المَسُوخِيَّةِ عِنْدَمَا يَتِمُّ تَخْلِيصُهُ مِنْ مِزَاجِ نُورَانِيَّةِ المُؤْمِنِ وَبِصَفَائِهِ هَذَا يَصِيرُ مُقِيمًا لِلنَّوَاهِي مُخَالِفًا لِلأَوَامِرِ وَعِنْدَهَا تُرَدُّ حَسَنَاتُ الكَافِرِ إِلَى المُؤْمِنِ لِأَنَّهَا مِنْ مِزَاجِهِ، كَمَا تُرَدُّ سَيِّئَاتُ المُؤْمِنِ إِلَى الكَافِرِ لِأَنَّهَا مِنْ مِزَاجِهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ المُكَافَأَةِ وَالمُجَازَاةِ فَالنُّورُ يَلْحَقُ بِمَعْدِنِهِ وَأَهْلِهِ، وَالظُّلْمَةُ تَلْحَقُ بِمَعْدِنِهَا وَأَهْلِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "كَشْفِ الكُنُوزِ": وَالنَّافِخُ إِسْرَافِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَيَكُونُ عِنْدَ ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَفِي عَصْرِهِ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ وَيُسْرِعُونَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": الصُّورُ: مِنْ أَشْخَاصِ البَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَأَمَّا النَّفْخَةُ: فَهِيَ التَّجَلِّي بِالنَّظْرَةِ




