مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 367

الجَارِي مِنَ المُعْصِرَاتِ المُنْتِجِ مِنْ سُكُونِ الحَرَكَاتِ المُحَرِّكِ خَيْطَ مَشِيئَتِهِ بِالفِطْرَةِ الأَبَدِيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مسقس -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القمرِيّةِ" بَعْضُ هَذِهِ الجَنَّاتِ أَجَلُّ مِنْ بَعْضٍ وَهَذِهِ أَسْمَاؤُهَا: جَنَّةُ عَدْنٍ، وَجَنَّةُ القَرَارِ وَالفِرْدَوْسُ وَالنَّعِيمُ، وَالخُلْدُ، وَالمَأْوَى، وَالسَّلَامُ، وَهِيَ أَسْمَاءُ مَرَاتِبِ العَالَمِ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ، وَقِيلَ هَذِهِ الجَنَّاتُ: هِيَ ظُهُورَاتُ البَابِ مِنْ آدَمَ إِلَى القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَالمُعْصِرَاتُ: ثَانِي دَرَجَةٍ مِنْ مَرْتَبَةِ النُّجَبَاءِ وَفِيهَا ثَمَانُونَ وَلِيًّا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا * يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ" إِنَّ الكَافِرَ لَا يُمْسَخُ حَتَّى يُنْكِرَ اللَّٰهَ وَحَقَّهُ وَيَتَّبِعَ إِبْلِيسَ وَبَاطِلَهُ، وَالمُؤْمِنُ لَا يَرْقَى إِلَى النُّورَانِيَّةِ حَتَّى يُقِيمَ الحَقَّ وَيُنْكِرَ البَاطِلَ وَيَفْعَلَ الخَيْرَ لِأَهْلِ الإِيمَانِ، وَعِنْدَئِذٍ تَنْفَصِلُ الطِّينَتَانِ النُّورَانِيَّةُ وَالحَيَوانِيَّةُ الَّتِي تَجْمَعُهُمَا الصُّورَةُ البَشَرِيَّةُ الأَنَانِيَّةُ وَذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يُعْبَدَ اللَّٰه بِهَا، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّٰه -عَزَّ وَجَلَّ- هَذَا الِانْفِصَالَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ وَالمِيقَاتُ: هُوَ

الهوامش

1()سورة النبأ آية 17-18
الصفحة 140 من 367