مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 367

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجِديليُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "تَجْرِيدِهِ": وَذَلِكَ لِأَنَّهُ خَسِرَ نَفْسَهُ وَيَدَهُ لِأَنَّ يَدَهُ عَمَلُهُ، وَهُوَ مَا اكْتَسَبَهُ، لِأَنَّ الشَّخْصَ إِذَا أَسْنِدَ إِلَى شَخْصٍ مَعْرُوفًا يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا لَهُ عَلَى فُلَانٍ أَيَادٍ، وَأَمَّا خُسْرَانُهُ لِنَفْسِهِ فَهُوَ كُفْرُهُ بِخَالِقِهِ لِأَنَّ الكَافِرَ يَخْسَرُ نَفْسَهُ فَتَرْجِعُ إِلَى المَسُوخِيَّةِ، وَإِنَّ أَبَا لَهَبٍ هُوَ عُنْصُرُ الفَسَادِ وَالجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، ﴿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾: لِأَنَّهُ كَانَ مُكْثرًا مِنْ عِلمِ الثَّانِي اللَّعِينِ وَزَخَارِيفِ أَقْوَالِهِ وَتَنْمِيق أَلْفَاظِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾(2)

وَهِيَ أَدْنَى دَرَجَاتِ المَسُوخِيَّةِ وَأَقْذَرُهَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾(3)

فِي "تفْسِيرِ الصّافي" لِلْفَيْضِ الكَاشَانِيِّ: وَامْرَأَتُهُ هِيَ أُمُّ جَمِيلٍ أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ قِيلَ: ﴿حَمَّالَةَ الحَطَبِ﴾: يَعْنِي حَطَبَ جَهَنَّمَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ الأَوْزَارَ بِمُعَادَاةِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتَحْمِلُ زَوْجَهَا عَلَى إِيذَائِهِ، ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾: أَيْ مِنْ نَارٍ.

الهوامش

1()سورة المسد آية 1-2
2()سورة المسد آية 3
3()سورة المسد آية 4- 5
الصفحة 14 من 367