مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 367

﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾: قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الْمنْهلِ الْمعِينِ": أَيْ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ظُهُورَهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ظُهُورَهُ فِي الظِّلِّيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّأْيِيدِ": فِي خَوَاصِّ عِلْمِ التَّوْحِيدِ: أَيْ سَيَعْلَمُونَ الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ، ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ القُدْرَةَ وَلَا يُشَاهِدُونَ إِلَّا ظَاهِرَ الصُّورَةِ وَأَمَّا بَاطِنُهَا فَمَغِيبٌ عَنْهُمْ إِدْرَاكُهُ.

كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَحْنُ ظَاهِرُ اللَّٰهِ وَلَسْنَا غَيْرَ بَاطِنِهِ.

وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي": ﴿كَلَّا﴾: أَرَادَ بِهَا تَعَالَى رَدْعَ لِلسَّائِلِ وَوَعِيدًا عَلَيْهِ، وَكَرَّرَهَا لِلتَّأْكِيدِ، وَفِي ذَلِكَ بَلَاغَةٌ وَمِنَ الإِعْجَازِ القُرْآنِيِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾(1)

وَفِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ الأَرْضَ الأَيْتَامُ، وَجَعَلَهَا مِهَادًا: بِالمَعْرِفَةِ الَّتِي تَمَهَّدَتْ بِهِمْ لِمَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ وَالجِبَالُ أَوْتَادٌ: هِيَ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ يُمْسِكُ اللَّٰه بِهَا أَجْسَادَهُمْ، وَالجِبَالُ: أَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْ مَرْتَبَةِ النُّجَبَاءِ وَخَلَقْنَاكُمْ

الهوامش

1()سورة النبأ آية 6-7-8
الصفحة 135 من 367