لِقَوْلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ دَارِعٍ الأَسَدِيِّ: تَالِله يَا عَلِيُّ مَا اخْتَلَفَ المَلَأُ الأَعْلَى إِلَّا فِيَّ، وَلِي فِي القُرْآنِ ثَلَاثُمِائَةِ التَّصْرِيحِ بِهَا لِئَلَّا يَكْبُرَ عَلَى قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِي، وَلَا يُقِرُّونَ بِفَضْلِي.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةُ الأَبْرَارِ": عَنْ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا لِلَّٰهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي وَمَا لِلَّٰهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي، وَقَدْ عُرِضَ فَضْلِي عَلَى الأُمَمِ المَاضِيَةِ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهَا فَلَمْ تَقِرَّ بِفَضْلِي، قَالَ: فَأَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا الأَمْرُ لَنَا مِنْ بَعْدِكَ أَمْ لِمَنْ؟ فَقَالَ: يَا صَخْرُ إِنَّ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي لِمَنْ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَأَنْزَلَ اللَّٰه تَعَالَى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾: يَعْنِي يَسْأَلُكَ أَهْلُ مَكَّةَ عَنْ خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿عَنِ النَّبَإِ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: فَمِنْهُمُ المُقِرُّ بِوَلَايَتِهِ، وَمِنْهُمُ المُلْحِدُ بِهَا وَالنَّاكِرُ الجَاحِدُ.
وَفِي "العُيُونِ": عَنْ عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ آبَائِهِ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيُّ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّٰهِ وَأَنْتَ بَابُ اللَّٰهِ وَأَنْتَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّٰهِ وَأَنْتَ النَّبَأُ العَظِيمُ، وَأَنْتَ الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ وَأَنْتَ المَثَلُ الأَعْلَى.




