فِي "تفْسِيرِ الصّافي" قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ: هَذِهِ صِفَاتُ مَلَائِكَةِ المَوْتِ أَقْسَمَ اللَّٰه بِهِمْ عَلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَنْزِعُونَ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ مِن أَبْدَانِهِمْ بِالشِّدَّةِ إغَرْقًا فِي النَّزْعِ، وَيَقْبِضُونَ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ يَسُلُّونَهَا سَلًّا بِرِفْقٍ وَلُطْفٍ وَهَكَذَا.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "المَسَائِلِ": ﴿فَالنَّازِعَاتُ﴾: هِيَ شِدَّةُ سَيْرِ الكَوَاكِبِ وَالأَفْلَاكِ فِي العَالَمِ العَلَوِيِّ، الَّذِينَ يَجْرُونَ فِي أَبْحُرِ الأَنْوَارِ السَّمَاوِيَّةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ.
﴿غَرْقًا﴾: هِيَ غَيْبَتُهُمْ، ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾: أَيْ شِدَّةُ سَيْرِهِمْ فِي الطَّلَبِ قَوْلُهُ: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾: هِيَ الكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ السَّابِحَةُ فِي بِحَارِ الأَنْوَارِ قَوْلُهُ: ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾: هِيَ الكَوَاكِبُ السَّبَّاقَةُ فِي السَّيْرِ وَالمَطَافِ لِأَنَّ بَعْضَهَا أَسْرَعُ مِنْ بَعْضٍ فِي المَنَازِلِ وَالبُرُوجِ فَالمَنَازِلُ أَشْخَاصُ النُّجَبَاءِ كَمَا أَنَّ البُرُوجَ أَشْخَاصُ النُّقَبَاءِ وَالنُّقَبَاءُ أَسْرَعُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الشافِيَةِ": ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾: هُوَ شِدَّةُ السَّيْرِ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، قَوْلُهُ: غَرْقًا أَيْ غَيْبَتَهُمْ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا: شِدَّةُ السَّيْرِ وَالمَطَافِ، ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾: هِيَ الكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ الَّتِي تَسْبَحُ فِي بِحَارِ الأَنْوَارِ، ﴿وَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾: هِيَ أَيْضًا الكَوَاكِبُ السَّبَّاقَةُ فِي السَّيْرِ وَالمَطَافِ وَاللَّٰه أَعْلَمُ بِغَيْبِهِ وَأَحْكَمُ.




