وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي": إِنَّ الطَّعَامَ يَشْمَلُ طَعَامَ البَدَنِ وَطَعَامَ الرُّوحِ جَمِيعًا لَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يَشْمَلُ البَدَنَ وَالرُّوحَ مَعًا، وَكَمَا أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَنْظُرَ إِلَى غِذَائِهِ الجِسْمَانِيِّ، لِيَعْلَمَ أَنَّهُ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللَّٰهِ سُبْحَانَهُ فَكَذَلِكَ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَنْظُرَ إِلَى غِذَائِهِ الرُّوحَانِيِّ الَّذِي هُوَ العِلْمُ.
وَفِي "العُيُونِ": سُئِلَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ فَقَالَ: قَابِيلُ يَفِرُّ مِنْ هَابِيلَ، وَمُوسَى مِنْ أُمِّهِ وَإِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ، وَلُوطٌ مِنْ صَاحِبَتِهِ، وَنُوحٌ مِنِ ابْنِهِ كَنْعَانَ، وَفِي كُلِّ الأَحْوَالِ: المُؤْمِنُ وَالكافِرُ نَقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ المَجَازِ.
سُورَةُ النَّازِعَاتِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا * وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا * فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا * فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾(1)




