هَذِهِ صِفَاتُهُمْ عِنْدَ المُلَاقَاةِ لِلحِسَابِ، قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الَكلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا عِلْمَهُمْ وَعَمَلَهُمْ لِلَّٰهِ -عَزَّ وَجَلَّ- يَصْعَدُونَ إِلَى مَحَلِّ الأَنْوَارِ وَمَكَانِ السُّرُورِ لِمَعْرِفَتِهِمْ بَبَارِيهِمْ، وَذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "درْياق الْعلِيلِ": وَالجَاحِدُ المُنْكِرُ يَرْتَاعُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ رَوْعًا شَدِيدًا وَتُسَاقُ رُوحُهُ إِلَى الحِسَابِ سَوْقًا لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّٰهِ.
وَفِي "تفْسِيرِ الصّافي" لِلفَيْضِ الكَاشَانِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾ وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ وَظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقِيلَ فِي الآيَةِ: يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ أَيْ لِهَوْلِ هَذَا اليَوْمِ العَظِيمِ يَنْكِرُ المَرْءُ أَخَاهُ فِي الدِّينِ وَالَّذِي أَرْضَعَهُ العِلْمَ وَالمَعْرِفَةَ لَا عَنْ جَحْدٍ وَإِنْكَارٍ بَلْ لِهَوْلِ مَا يُلَاقِيهِ مِنَ الجَاحِدِينَ لِهَذِهِ الأَسْرَارِ.
وَفِي تَفْسِيرِ "الكَافِي": عَنِ البَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾: مَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: عِلْمُهُ الَّذِي يَأْخُذُ عَمَّنْ يَأْخُذُهُ.




