مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 367

أَيْ أُوقِدَتْ لِأَعْدَاءِ اللَّٰهِ، وَهِيَ المَسُوخِيَّةُ الَّتِي يَسْكُنُهَا الكَافِرُونَ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: الجَحِيمُ هُوَ المَهْدِيُّ صَاحِبُ العَصْرِ وَالزَّمَانِ فَيَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّٰهِ وَيُذِلُّهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَلَّ ذِلَالِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةِ": أَرَادَ بِالخُنَّسِ: الكَوَاكِبُ السَّبْعَةُ، وَفِي حَالِ وُقُوفِهِمْ فِي البُرُوجِ: خُنَّسًا، لِأَنَّ الخُنْسَ هُوَ الوُقُوفُ، وَالجَوارِي: أَيْ جَرَيَانُهُمْ فِي بِحَارِ الأَنْوَارِ السَّمَاوِيَّةِ، وَالكُنَّسِ: يَنْجَبُو ضَوْءُهَا عِنْدَ ظُهُورِ المَعْنَى القَدِيمِ بِذَاتِهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَغْلِبُ شعاعَ نُورِهِ كُلَّ نُورٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحُ العُقُولِ": هُمُ النُّجُومُ الخَمْسَةُ: زُحَل وَمُشْتَرِي وَمِرِّيخ وَزُهْرَة وَعُطَارِد، وَتَخْنَسُ: أَيْ تَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ فِي سَيْرِهَا، وَبَاطِنًا: هُمُ البَابُ وَالأَيْتَامُ، وَقِيلَ: هُمُ المَعَانِي السَّبْعَةُ وَالحُجُبُ السَّبْعَةُ، وَقَالَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ: الخُنَّسُ: هُمْ ظُهُورَاتُ الذَّاتِ السَّبْعُ القَبابِ بِالذَّاتِيَّةِ مِنْ الهاء إلى العِينِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾(2)

الهوامش

1()سورة التكوير آية 15-16
2()سورة التكوير آية 17-18-19
الصفحة 119 من 367