وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "دانِيَةِ القُطُوفِ": تَكْوِيرُ الشَّيْنِ: هُوَ إِفْلَاجُ حُجَّةِ الأَوَّلِ المَلْعُونِ وَإِبْطَالُ التَّعَامُلِ بِالذَّهَبِ الَّذِي هُوَ شَخْصُهُ وَالنُّجُومُ: بَقِيَّةُ المَعَادِنِ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُهُ وَأَتْبَاعُهُ.
وَالتَّكْوِيرُ أَيْضًا: مَا أَظْهَرَهُ الميم مِنْ عُلُوِّ الضِّدِّ عَلَى هَيْكَلِهِ فِي الوُجُودِ الظِّلِّيِّ وَالعِشَارُ: هُمُ الأَبْوَابُ، وَالعِشَارُ النُّورُ فِي سَائِرِ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَتَعْطِيلُهَا: يَعْنِي الجُحُودَ وَالإِنْكَارَ مِنْ قِبَلِ الأَضْدَادِ.
﴿وَإِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: هُمُ المُؤْمِنُونَ السائحون وَحَشْرُهُمْ إِلَى بَارِيهِمْ، أَيْ جَمْعُهُمْ يَوْمَ المِيعَادِ، وَقِيلَ: الوُحُوشُ المَرَاتِبُ السَّامِيَةُ الَّذِينَ ظَهَرُوا فِي القُبَّةِ الأَحْمَدِيَّةِ وَسُمُّوا وُحُوشًا لِإِبْهَامِهِمْ عِنْدَهُمْ، لَا يُعْرَفُ كَوْنُهُمْ وَلَا تَرْتِيبُ أَشْخَاصِهِمْ، وَقِيلَ: الوُحُوشُ: هُمُ المَقَامَاتُ الاسْمِيَّةُ وَهُمْ مُسْتَوْحِشُونَ مَطْرُودُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَهُرُوبُهُمْ مِثْلَ هُرُوبِ مُوسَى مِنْ عَدُوِّهِ المهذار وَهُرُوبِ مُحَمَّدٍ إِلَى الغَارِ، وَقِيلَ: الوُحُوشُ: السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ وَسُمُّوا وُحُوشًا لِقِلَّةِ الِاعْتِنَاءِ بِهِمْ وَبَعْدِ عِرْفَانِ وُجُودِهِمْ عِنْدَ الأَضْدَادِ، أَهْلِ الكُفْرِ وَالجُحُودِ وَالإِنْكَارِ الَّذِينَ وَقَفُوا خَلْفَ الجِدَارِ فَانْحَجَبُوا عَنْ بَوَاطِنِ الأَسْرَارِ.
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أَيْ فَاضَتْ عُلُومُهَا لِمَنْ دُونَهَا مِنَ المَرَاتِبِ، ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: أَيْ اقْتَرَنَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَاقْتِرَانُ آدَمَ بِحَوَّاءَ.وَقِيلَ:




