الأَسْرَارِ مِنْ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا الأَشْرَارُ فَحُشِرُوا مَعَ الأَخْيَارِ بِجِوَارِ عَوالِمِ الأَنْوارِ يَسْتَمِدُّونَ مِنْهُمْ وَيَقْتَبِسُونَ الأَسْرَارَ(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الْعقائِدِ الرُّوحِيّةِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: هُوَ زِيَادَةُ الضِّيَاءِ بَعْدَ النُّورِ، وَإِنَّ البِحَارَ مَسْكَنُ عَوَالِمِ القُدْسِ وَمَحَلُّ الأُنْسِ.
﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيّةِ": أَيْ يَقْتَرِنُونَ وَيُزَوَّجُونَ وَهُمْ لِمَعْرِفَةِ اللَّٰهِ طَالِبُونَ، وَالَّذِي أَسْمَعَ الطَّالِبَ الرَّاغِبَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ فَأَحْيَاهُ بِهَا الحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾(2)
أَيْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلعُلَمَاءِ العَارِفِينَ أَنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ إِعْطَاءِ المَعْرِفَةِ وَالعُلُومِ لِلطَّالِبِينَ المُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ المُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "السَّلَامِيَّةِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾:




