المَدَدِ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ اللَّٰهِ بْنُ رَوَاحَةَ يُمِدُّ المُخْتَصِّينَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ يُمِدُّ المُخْلِصِينَ وَقَنْبَرُ يُمِدُّ المُمْتَحِنِينَ.
وَفِي "تفْسِيرِ الصّافي" لِلفَيْضِ الكَاشَانِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ أَيْ انْشَقَّتْ، ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: أَيْ تَسَاقَطَتْ وَتَفَرَّقَتْ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: أَيْ فُتِحَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ لِتَكُونَ بَحْرًا وَاحِدًا ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قُلِبَ تُرَابُهَا وَأُخْرِجَ مَوْتَاهَ، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾: أَيْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَقِيلَ: مَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنَّةٍ حَسَنَةٍ اسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ اسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ.
وَعِنْدَنَا وَعَلَى رَأْيِنَا: إِنَّ القُبُورَ: هِيَ الأَجْسَامُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ أَيْ هِيَ قُبُورٌ لِتِلْكَ الأَرْوَاحِ، وَالحِسَابُ وَالعِقَابُ يَقَعُ عَلَى الأَرْوَاحِ لَا عَلَى الأَبْدَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾(1)
أَيْ شَيْءٍ خَدَعَكَ وَجَرَّأَكَ عَلَى عِصْيَانِ رَبِّكَ، وَخَلْقُ الإِنْسَانِ وَعَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ صُورَةٍ وَتَرْكِيبِ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ اللَّٰهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾(2)




