مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 367

المَدَدِ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ اللَّٰهِ بْنُ رَوَاحَةَ يُمِدُّ المُخْتَصِّينَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ يُمِدُّ المُخْلِصِينَ وَقَنْبَرُ يُمِدُّ المُمْتَحِنِينَ.

وَفِي "تفْسِيرِ الصّافي" لِلفَيْضِ الكَاشَانِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ أَيْ انْشَقَّتْ، ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: أَيْ تَسَاقَطَتْ وَتَفَرَّقَتْ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: أَيْ فُتِحَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ لِتَكُونَ بَحْرًا وَاحِدًا ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قُلِبَ تُرَابُهَا وَأُخْرِجَ مَوْتَاهَ، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾: أَيْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَقِيلَ: مَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنَّةٍ حَسَنَةٍ اسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ اسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ.

وَعِنْدَنَا وَعَلَى رَأْيِنَا: إِنَّ القُبُورَ: هِيَ الأَجْسَامُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ أَيْ هِيَ قُبُورٌ لِتِلْكَ الأَرْوَاحِ، وَالحِسَابُ وَالعِقَابُ يَقَعُ عَلَى الأَرْوَاحِ لَا عَلَى الأَبْدَانِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾(1)

أَيْ شَيْءٍ خَدَعَكَ وَجَرَّأَكَ عَلَى عِصْيَانِ رَبِّكَ، وَخَلْقُ الإِنْسَانِ وَعَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ صُورَةٍ وَتَرْكِيبِ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ اللَّٰهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾(2)

الهوامش

1سورة الإنفطار آية 6-7-8
2()سورة الإنفطار آية 10-11-12
الصفحة 111 من 367