مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 367

وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا الكِتَابُ المُبِينُ.

فِي "العُيُونِ" وَ"التَّوْحِيدِ": عَنِ الإِمَامِ الرِّضَا : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّٰهَ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ يَحُلُّ فِيهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ فِيهِ عِبَادُهُ وَلَكِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُمْ عَنْ ثَوَابِ رَبِّهِمْ لَمَحْجُوبُونَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ * وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "درْياق الْعلِيلِ": إِنَّ الشَّرَابَ المَوْصُوفَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ هُوَ مَعْرِفَةُ مُوجِدِهِمْ فِي تَجَلِّيَاتِهِ لَهُمْ، وَالكَأْسُ وَالطَّاسُ وَالجَامُ وَالأَوَانِي الَّتِي ذُكِرَتْ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَفِي أَقْوَالِ المُتَكَلِّمِينَ مِنَ العُلَمَاءِ وَالبَالِغِينَ مِنْهَا إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَوْصَافِ قَوَانِينِ ظُهُورَاتِهِ لَهُمْ، وَإِنَّمَا تَمْثِيلُ ذَلِكَ بِالرَّحِيقِ وَالمِزَاجِ وَالتَّسْنِيمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ سِرٌّ وَجِدَارٌ يَقِفُ عِنْدَهُ الَّذِينَ لَمْ تَسْتَعِدَّ أَفهامهُمْ لِقَبُولِ إِشْرَاقَاتِ شُمُوسِ الأَسْرَارِ البَاطِنَةِ لِعُكُوسِ بَصَائِرِ أَعْيُنِ قُلُوبِهِمْ عَنْ مُقَابَلَةِ البَوَارِقِ العَمِيقَةِ وَالفُيُوضَاتِ الأَنِيقَةِ، فَوَقَفُوا عِنْدَ الظَّاهِرِ دُونَ الحَقَائِقِ، فَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ ذَلِكَ مِمَّا أَعَدَّهُ اللَّٰه لِأَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الخَمْرِ العَتِيقِ المُصَفَّى المَخْتُومِ بِالمِسْكِ

الهوامش

1()سورة المطففين آية 22-23-24-25-26-27-28
الصفحة 107 من 367