قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : يَعْنِي أَرْواحَ المُؤْمِنِينَ العَارِفِينَ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالأَوْصِيَاءِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجِديلِّي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "التّجْرِيدِ": وَالأَبْرَارُ: هُمُ المُؤْمِنُونَ، وَكِتَابُ الأَبْرَارِ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبَابُهُ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُمُ الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِمَعْنَوْيَّةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَيُؤْمِنُونَ بِنُبُوَّةِ حِجَابِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَبَابِهِ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عَيْدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": وَهُوَ الهُدَى المَشْهُورُ فِي السَّمَاءِ، وَمَثَلُهُ القُرْآنُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّٰه هُدًى لِلنَّاسِ، لَهُ بَاطِنٌ وَظَاهِرٌ، وَأَوَّلٌ وَآخِرٌ، وَفِيهِ المُحْكَمُ وَالمُتَشَابِهُ وَالنَّاسِخُ وَالمَنْسُوخُ وَالخَاصُّ وَالعَامُّ، وَفِيهِ عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا عَدَدًا، وَمَا اخْتِلَافُ النَّاسِ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَّا كَاخْتِلَافِهِمْ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ.




