وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ فِي رِسَالَةِ "الْمِصْرِيّةِ": قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي حَجَبَتْهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بَارِيهِمْ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّٰهَ سُبْحَانَهُ مَا احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ وَلَكِنَّ العَالَمَ مَحْجُوبُونَ عَنْهُ بِذُنُوبِهِمْ.
وَبِالإِسْنَادِ: إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: إِنَّ اللَّٰهَ تَعَالَى مَا احْتَجَبَ اللَّٰه عَنْ خَلْقِهِ وَلَكِنْ حَجَبَتْهُمْ عَنْ رُؤْيَتِهِ سَيِّئَاتُ أَفْعَالِهِمْ، وَإِذَا شَاءَ سُبْحَانَهُ أَوْرَى نَفْسَهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّأْيِيدِ": إِنَّ أَهْلَ المِزَاجِ ذَوِي الأَجْسَامِ الطِّينِيَّةِ مَا رَأَوُا الأَزَلَ القَدِيمَ إِلَّا جِسْمًا وَرُوحًا، وَإِنَّ المُؤْمِنَ مَا دَامَ فِي الحِجَابِ الظُّلْمِيِّ فَهُوَ مَحْجُوبٌ عَنْ رُؤْيَةِ الخَالِقِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ" إِنَّ مَا كَسَبَهُ الخَلْقُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالأَوْزَارِ جَعَلَتْهُمْ مَحْجُوبِينَ عَنْ رُؤْيَتِهِ بِالحَقِيقَةِ وَإِنْ شَاهَدُوهُ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ وَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- ظَاهِرٌ بَيْنَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّٰهِ وَآلِ بَيْتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .




