قَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ مُصْطَفَى -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي مُذَكِّرَتِهِ: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا أَنْرْتُ قَمَرَهَا وَأَنَا غَسَقَتِ الغَسَقُ، أَنَا رَبُّ الأَرْبَابِ، وَمَالِكُ الرِّقَابِ أَنَا صَاحِبُ الغَسَقِ.
﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾: قِيلَ: الشَّفَقُ فَاطِمَةُ وَاللَّيْلُ محَسَنٌ لِإِظْهَارِهِ الغَيْبَةَ، وَاتِّسَاقُ القَمَرِ، زِيَادَتُهُ بِالفَيْضِ، بِفَتْحَةِ الحَرَكَةِ مِنَ السُّكُونِ.
وَمِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي "المَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾: تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ فَيَبْسُطُهَا وَيَمُدُّهَا مَدَّ الأَدِيمِ العُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا.
وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تفْسِيرِ الصّافي": إِنَّ انْشِقَاقَ السَّمَاءِ يَكُونُ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَقِيلَ ظُهُورُ عَلَامَاتٍ فِيهَا عَلَى غَيْرِ العَادَةِ، ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾: أَيْ انْقَادَتْ لِتَأْثِيرِ قُدْرَةِ الله تَعَالَى، ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾: بِأَنْ تُزَالَ جِبَالُهَا وَآكَامُهَا، ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾، أَيْ مِنْ رُفَاتٍ كَنُوزٍ وَأَمْوَاتٍ.
﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: فِي "الإِكْمَالِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: أَيْ عَلَى سِيَرِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأَوَّلِينَ وَأحْوَالِهُمْ.
وَفِي الكَافِي عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَوَلَمْ تَرْكَبْ هَذِهِ الأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ فِي أَمْرِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ.




