النَّاسِ﴾ ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: خَلَقَ هَؤُلَاءِ مِنْ حِجَابِهِ الَّذِي خَلَقَهُ مِنْ زَلَّةِ المُؤْمِنِينَ ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ لِكُلِّ رُوحٍ شَيْطَانًا لِيَكُونَ عَدُوَّهُمْ، وَكَانَ خَلْقُ إِبْلِيسَ وَالشَّيَاطِينِ وَلَدَهُ مِنْ مَعْصِيَةِ المُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قُرْفُولُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَعْرِيفِ البَيَانِ": وَهُمْ مِنَ النَّاسِ المَذْمُومِينَ المَقْرُونِينَ مَعَ الجِنِّ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أُنَاسًا قَبْلَ تَرْكِيبِهِمْ فِي المَرْكُوبِ وَالمَذْبُوحِ، وَقِيلَ: هَؤُلَاءِ النَّاسُ المَذْكُورُونَ هُمْ مِنَ النَّشْأَةِ الأُولَى وَلِقُرْبِ عَهْدِهِمْ سَمَّاهُمُ القُرْآنُ الكَرِيمُ النَّاسَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ نَسُوا مَعْرِفَةَ بَارِئِهِمْ، وَآَنَسُوا بَعْضَهُمْ بِالمُخَالَفَةِ وَالإِنْكَارِ، قَبْلَ حُلُولِهِمْ فِي المَرْكُوبِ وَالمَذْبُوحِ وَالمَقْتُولِ، أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهُمْ وَمِنْ مَلَامِسِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ.




