ومنها : أخبرني الشيخ ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر 7 عن وضوء رسول الله 6 فدعا بطست وذكر (1) الحديث إلى أنْ قال : فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع؟ فقال : نعم ، إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كلّه (2).
ومنها : أخبرني أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد وأبيه محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر 7 أنّه قال : في المسح تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك (3) ، انتهى.
واختلاف هذه الأسانيد والتغيير الواقع في المتون يدلّ على ما ذكرناه دلالة واضحة ، ومثل هذا كثير في الكتابين فلا تغفل عن أمثاله وتتوهّم ضعف الطريق لعدم اطّلاعك على غيره ، والله يعلم.
الثالثة : قد ظهر من كلام الشيخ ; أنّ طرقه في التهذيب والاستبصار واحدة ، فلا يريبك ذكره بعض الطرق المجهولة أو الضعيفة في أحدهما وصحّته في الآخر ، فإنّ الشيخ كثيراً ما يفعل ذلك ولا يفرّق بين الطريقين لما ذكرنا سابقاً ، انتهى (4).
__________________
(1) في نسخة « ش » : فذكر.
(2) التهذيب 1 : 81 / 211.
(3) التهذيب 1 : 90 / 237.
(4) في نسخة « م » بعد انتهى زيادة : كلام الفاضل المذكور تَوّجَهُ الله بالكرامة والسرور.




