فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع؟ فقال : نعم ، إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كلّه (1). وهذا الطريق طريق معتبر لا يقصر عن التصحيح كما علمت.
وقد ذكر هذا الحديث بطوله في التهذيب لكنّه ; فرّقه على الأحكام ، فذكر كلّ حكم في موضع الحاجة إليه ، رواه في أربعة مواضع.
منها ما صورته : أخبرني الشيخ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن أُذينة ، عن بكير وزرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر 7 وذكر أوّل الحديث إلى قوله : لم يحدث لهما ماء جديداً ، إلاّ أنّه قال بدله : لم يجدّد ماء (2).
ومنها أخبرني الشيخ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن زرارة وبكير ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر 7 عن وضوء النبي 6 فدعا بطست أو تور فيه ماء ، ثمّ حكى وضوء رسول الله 6 إلى أنْ انتهى إلى آخر ما قال الله تعالى : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) (3) فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى آخر أطراف الأصابع فقد أجزأه ، فقلنا : أصلحك الله فأين الكعبان؟ قال : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق فقال (4) : هذا ما هو؟ قال : عظم الساق (5) ، انتهى.
__________________
(1) الكافي 3 : 25 / 5.
(2) التهذيب 1 : 56 / 158.
(3) المائدة : 6 ، وفي المصدر زيادة : ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ).
(4) في المصدر : فقالا.
(5) التهذيب 1 : 76 / 191.




