; قد ذكر في كتابه الكافي في باب صفة الوضوء حديثاً صورته : علي بن إبراهيم ، عن أبيه (1) ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر 7 عن وضوء رسول الله 6 ، فدعا بطست أو تور (2) فيه ماء ، فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبّها على وجهه ، فغسل بها وجهه (3) ، ثمّ غمس كفّه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّيه (4) ، لم يحدث لهما ماءً جديداً ، ثمّ قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ، ثمّ قال : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) (5) فليس له أنْ يدعْ شيئاً من وجهه إلاّ غسله ، وأمر أنْ يغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أنْ يدعْ شيئاً من يديه (6) إلى المرفقين إلاّ غسله ، لأنّ الله تعالى يقول : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) ثمّ قال : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (7) فإذا مسح بشيء من رأسه وبشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه.
قال : فقلنا أين الكعبان؟ قال : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق فقلنا : هذا ما هو؟ فقال : هذا عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك ،
__________________
(1) عن أبيه ، لم ترد في نسخة « م ».
(2) التور : إناء يُشْربُ فيه ، القاموس المحيط : 1 / 381.
(3) في المصدر زيادة : ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق.
(4) في المصدر : كفّه.
(5) المائدة : 6.
(6) في نسخة « م » : يده.
(7) المائدة : 6 ، وفيها : ( فَاغْسِلُوا ).




