بعده في هذا الشأن (1).
قال الشيخ ; : وقد كان في زمن السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل.
منهم : أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ; :
أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمّي ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن صالح بن أبي صالح قال : سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض شيء فامتنعت من ذلك وكنت أستطلع الرأي ، فأتاني الجواب : بالري محمّد بن جعفر العربي (2) ، فليدفع إليه فإنّه من ثقاتنا (3).
وروى محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن شاذان النيشابوري قال : اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرين درهماً ، فلم أحبّ أنْ تنقص هذا المقدار فوزنت من عندي عشرين درهماً ودفعتها إلى الأسدي ، ولم أكتب بخبر نقصانها وأنّي أتممتها من مالي ، فورد الجواب : قد وصلت الخمسمائة الّتي لك فيها عشرون.
ومات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغيّر ولم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة (4).
ومنهم : أحمد بن إسحاق : وجماعة خرج التوقيع في مدحهم.
روى أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن
__________________
(1) الغيبة : 394 / 363.
(2) في نسخة « ش » : العرني.
(3) الغيبة : 415 / 391.
(4) الغيبة : 416 / 394.




