باب ذكر نساء لهنّ
رواية أو صحبة
أمّا فاطمة بنت رسول الله 6 وعليها فهي معصومة ، وقولها حجّة ، فهي أرفع من أن تقاس بغيرها ، وتدخل في جملته (1).
أقول : لا شكّ في ذلك ولا ريب ، وهي سيّدة نساء العالمين باعتراف المخالفين ، والأحاديث في ذلك متواترة وكتبهم منها مشحونة (2).
وربما كان يتوقف بعضهم في تفضيلها على عائشة ، وكأنّه لما قاله بعض أهل البحرين وقد سُئل : فاطمة أفضل أم عائشة؟ قال : بل عائشة لقول الله تعالى : ( فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ ) (3). وفاطمة أُخذ منها فدك فسكتت وصبرت ، وعائشة جهزت العساكر وجمعت الجموع ، وحاربت عليّاً وجاهدته جهاداً قلت فيه من العسكرين ثمانية عشر ألف نفس! انتهى.
وحُكي أنّ شيخنا البهائي ; اجتمع ببعض علماء العامّة من أهل مصر ، وكان يظهر له التسنّن ، فقال له : ما تقول علماء الإماميّة الّذين قبلكم في حقّ الشيخين؟ قال : قد ذكروا لي حديثين فعجزت عن جوابهم ، قال : ما يقولون؟ قال : يقولون ذكر مسلم في صحيحه عن النبي 6 أنّه قال :
__________________
(1) كذا في النسخ ، وفي المنهج ، جملتهم.
(2) راجع الاستيعاب : 4 / 375 وأُسد الغابة : 5 / 223 والإصابة : 4 / 378 وسير أعلام النبلاء : 2 / 118 وغيرها.
(3) النساء : 95.




