وهذا الحديث وإن كان ينافي الوقف ظاهراً ، إلاّ أنّه يظهر منه قدح عظيم فيه لكنّه غير مضر بالنسبة إلى أحاديثه ، لكونه هذه الحالة في آخر عمره ولم يلبث أن مات. هذا على كونه مرادهم من الثقة : العادل.
وفي النقد أيضاً أنّه رجلان أحدهما واقفي يعني الحذّاء (1).
وفي الوجيزة : أبو بصير يحيى بن القاسم ثقة على الأظهر (2).
هذا والأصحاب ربما يحكمون بصحّة رواية أبي بصير عن الصادق 7 مع عدم ظهور قرينة كونه المرادي فتأمّل. ومضى في المرادي ماله دخل ؛ وفي بريد (3) وعبد الله بن وضّاح ما يدلّ على جلالته (4) ؛ وفي الفوائد ما ينبغي أن يلاحظ (5).
أقول : الظاهر كما حققه سلمه الله تغاير الرجلين وأنّ المذكور في جش غير المذكور في ظم أوّلاً بل هو المذكور فيه ثانياً. والظاهر أنّ كلمة « أبي » في أبي القاسم زائدة في قر في الترجمة الثانية كما استظهره في المجمع أيضاً (6).
وقال الفاضل عبد النبي الجزائري ; : لا يخفى أنّه ربما يظهر من عبارات الشيخ المغايرة بين ابن القاسم الحذّاء (7) وابن القاسم المكنى بأبي
__________________
(1) نقد الرجال : 375 / 72.
(2) الوجيزة : 340 / 2084 ، وزاد : وفيه كلام.
(3) فيه أنّ أبا بصير الأسدي من الّذين اجتمعت العصابة على تصديقهم ، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري.
(4) نقلاً عن رجال النجاشي : 215 / 560 فيه أنّ عبد الله بن الوضّاح صَاحَب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيراً وعرف به ، وله كتاب الصلاة أكثره عن أبي بصير.
(5) تعليقة الوحيد البهبهاني : 371.
(6) مجمع الرجال : 263.
(7) في نسخة « ش » : وبين.




