حكى بعض الثقات بنيشابور وذكر (1) توقيعاً طويلاً يتضمّن العتب على إسحاق بن إسماعيل وذمّ سيرته في أيّام الماضي وأيّامه (2) ، وإقامة إبراهيم بن عبدة والدعاء له ، وأمر ابن عبدة أنْ يَحْمِل ما يُحمَل إليه من حقوقه إلى الرازي ، وفي الكتاب : يا أبا إسحاق اقرأ كتابنا على البلالي 2 فإنّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه ، واقرأه على المحمودي عافاه الله فما أحمدنا لطاعته ، فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا والّذي يقبض من موالينا.
وفيه : ولا تخرجنّ من البلد حتّى تلقى العمري 2 برضاي عنه وتسلّم عليه (3) ، وتعرفه ويعرفك فإنّه الطاهر الأمين القريب من موالينا ، صه (4).
وأمّا إسحاق بن إسماعيل ، فهو النيسابوري (5).
وأمّا الرازي ، فالظاهر أنّه أحمد بن إسحاق الرازي (6) ؛ أو الأسدي محمّد بن جعفر ، قال الشيخ في لم : محمّد بن جعفر الأسدي يكنّى أبا الحسين الرازي كان أحد الأبواب (7). واحتمال الزراري بعيد جدّاً.
أقول : لم يذكر ; اسم الدهقان المذكور في هذا التوقيع ، وظاهر كلامه في ترجمة محمّد بن صالح (8) وصريح كلام الأُستاذ العلاّمة دام فضله كما ذكرناه في عروة بن يحيى أنّه محمّد بن صالح ، وصرّح به أيضاً الفاضل عبد النبي الجزائري في الحاوي (9) ؛ ومضى في ترجمة عروة عن النقد أنّه
__________________
(1) في نسخة « ش » : ذكر.
(2) وأيّامه ، لم ترد في المصدر.
(3) في نسخة « ش » : إليه.
(4) الخلاصة : 190 / 32 ، وفيها : فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا وإلينا.
(5) رجال الشيخ : 428 / 6 والخلاصة : 11 / 3 ورجال ابن داود : 48 / 160.
(6) رجال الشيخ : 410 / 14 والخلاصة : 14 / 6 ورجال ابن داود : 36 / 58.
(7) رجال الشيخ : 496 / 28.
(8) منهج المقال : 300.
(9) حاوي الأقوال : 169 / 697.




