والظاهر عندي التغاير وعدم كون الأسدي واقفيّاً بل كونه ثقة وجيهاً لما ذكر ؛ ولأنّ الظاهر من قوله 7 : كان ملتوياً (1) على الرضا 7 ، وقوله : رجع. البقاء إلى زمانه ؛ ولما رواه العقرقوفي عن الصادق 7 ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال 7 : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير (2) ؛ ولما رواه من أنّه 7 ضمن له الجنّة على نفسه وعلى آبائه (3).
والعقرقوفي ابن أُخت يحيى الأسدي فهو قرينة كون أبي بصير في الروايتين يحيى ، والمحققون حكموا بكونه قرينة عليه حيثما وجد ، مع أنّ علباء الذي ضمن له الجنّة (4) أيضاً أسدي ، فتأمّل.
ولرواية الحنّاط الدالة على أنّ الباقر 7 مسح على عينيه إذ فيها : ولك الجنّة الخالص (5) ، وبملاحظة قول علي بن أحمد العقيقي (6) ربما يحصل الظن بكون أبي بصير في رواية الحنّاط : يحيى ، والروايات مضت في ليث المرادي ؛ ولقول كش إنّه ممن أجمعت العصابة (7) وقد مضى في المرادي وفي بريد بن معاوية ، والظاهر أنّه يحيى لا عبد الله.
ولا يعارض ما ذكرنا رواية ابن قياما (8) لضعف السند وقرب التوجيه.
__________________
(1) في نسخة « م » : متلوّناً ( خ ل ).
(2) رجال الكشّي : 171 / 291.
(3) رجال الكشّي : 171 / 289 و 199 / 351.
(4) في نسخة « ش » زيادة : على نفسه وعلى آبائه.
(5) رجال الكشّي : 174 / 298.
(6) الخلاصة : 264 / 3 ، وفيها : وقال علي بن أحمد العقيقي : يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ، ولد مكفوفاً ، رأى الدنيا مرّتين مسح أبو عبد الله 7 على عينيه وقال : انظر ما ترى؟ قال : أرى كوّة في البيت وقد أرانيها أبوك من قبلك.
(7) رجال الكشّي : 238 / 431.
(8) المروية في رجال الكشّي : 475 / 902.




