الشيخ من كونه واقفيّاً منشأه توهّم اتحاد الرجلين. وكش قال ونقل عبارة عنوانه إلى قوله : واقفي ثم نقل روايتين من طريق الواقفيّة تدلاّن على أنّ أبا بصير روى ما يدلّ على أنّ موسى 7 هو القائم.
أقول : الظاهر أنّ الثانية ليست من طريق الواقفيّة ولا رويت لثبوت كون موسى 7 هو القائم ، بل رويت لنفيه (1).
ثم قال : ثمّ نقل رواية أُخرى تدلّ على أنّ الحذّاء كان متلوّناً (2) على الرضا 7 ورجع (3) ، ثم نقل قوله : وأبو بصير هذا. إلى آخره ؛ ثم قال : ولعلّ منشأ توهّم العلاّمة ; أمران أحدهما الروايتان ولعلّهما كذب من الواقفيّة على أبي بصير.
أقول : الأُولى منهما من موضوعات الواقفيّة ، فهي كذب قطعاً ، وأمّا الثانية فظاهرها يأبى عن كونها كذباً على أبي بصير إلاّ أن يوجه ، وكونها من الواقفيّة ولا ثبات مطلوبهم فاسد كما أُشير إليه ، فتدبّر (4).
ثم قال : والثاني : قوله : وأبو بصير هذا يحيى. إذ الظاهر أنّه إشارة إلى الحذّاء المتصل ذكره بهذا الكلام وليس كذلك ، بل المراد أبو بصير المذكور في العنوان ، فانّ العنوان صريح في المغايرة (5).
أقول : دعوى الصراحة لا يخلو من تأمّل سيما بعد ملاحظة ما أشرنا إليه.
__________________
(1) راجع رجال الكشّي : 475 / 902 ، ومن قوله : أقول. إلى هنا من كلام الوحيد البهبهاني.
(2) في المصدر : ملتوياً.
(3) رجال الكشّي : 476 / 903.
(4) من قوله : أقول. إلى هنا من كلام الوحيد البهبهاني.
(5) ذخيرة المعاد : 122 كتاب الطهارة ، مبحث الكر.




