ويقول : الطريق الطريق قد جاء الأمير ، يعني نفسه.
ثمّ قال ابن أبي الحديد : قد ذكر ابن قتيبة هذا كلّه في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة وقوله فيه حجّة لأنّه غير متّهم عليه (1).
وقال في موضع آخر : ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي أنّ معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي 7 (2) ، وجعل لهم جعلاً يُرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة (3) ، انتهى.
ونقل عن الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد : أنّ أبا هريرة ليس بثقة في الرواية عن رسول الله 6 ، قال : ولم يكن علي 1 يوثّقه في الرواية ، بل يتّهمه ويقدح فيه وكذلك عمر وعائشة (4) ، انتهى.
وفي مناقب الخوارزمي ؛ أنّ رجلاً سأل أبا هريرة بصفّين في مجلس معاوية فقال : أنشدك بالله (13) إنْ سألتك عن حديث سمعته من رسول الله 6 أتجيبني؟ قال : نعم ، قال الرجل : أسمعت رسول الله 6 يقول لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه؟ قال : نعم ، قال : فإنّي رأيتك واليت أعداءه وعاديت أولياءه ، فقال أبو هريرة : إنّا لله وإنّا إليه راجعون (5) ، انتهى. وعن فضائل السمعاني مثله.
وفي شرح ابن أبي الحديد : روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 4 / 64 69 ، المعارف : 288.
(2) في المصدر زيادة : تقتضي الطعن فيه والبراءة منه.
(3) شرح نهج البلاغة : 4 / 63.
(4) شرح نهج البلاغة : 20 / 31.
(5) في نسخة « ش » : الله.
(6) المناقب : 205 باختلاف يسير.




