الله ... إلى أنْ قال : فأخذ منه اثني عشر ألفاً ، حتّى إذا كان بعد ذلك قال : ألا تعمل؟ قال أخاف منكم ثلاثاً واثنتين : أن تضربوا ظهري ، وتشتموا عرضي ، وتأخذوا مالي ، وأكره أن أقول بغير حكم وأقضى بغير علم (1) ، انتهى (2) ، وفيه دلالة على أنّه كان يضع الحديث لأجلهم ، فتدبّر.
أقول : في شرح ابن أبي الحديد على النهج عند ذكر من كان منحرفاً عن علي 7 ويبغضه ويتقوّل عليه : وأمّا أبو هريرة فروي عنه الحديث الّذي معناه أنّ علياً 7 خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله 6 فأسخطه ، فخطب على المنبر وقال لاها الله لا تجتمع ابنة وليّ الله وابنة عدو الله! إنّ فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، فإنْ كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد. والحديث مشهور من رواية الكرابيسي.
قلت : الحديث أيضاً مخرّج في صحيحي مسلم والبخاري عن المسوّر بن مخرمة عن الزهري (3).
قال أبو جعفر : وروى الأعمش : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية جاء إلى مسجد الكوفة وقال : والله لقد سمعت رسول الله 6 يقول : لكلّ نبيّ حرم وحرمي المدينة (4) ، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله (5)
__________________
(1) معجم البلدان : 1 / 348 ، وفيه : أن يقول بغير علم وأحكم بغير حِلم.
(2) مجالس المؤمنين : 1 / 74.
(3) في المصدر : مخرمة الزهري. وفي النسخ استظهر المصنّف عن الزهري ، راجع صحيح البخاري : 5 / 28 وصحيح مسلم : 4 / 1902 حديث 93 96 باختلاف في الألفاظ.
(4) في المصدر : إنّ لكلّ نبي حرماً وإنّ حرمي بالمدينة.
(5) في المصدر زيادة : والملائكة.




