والعلاّمة صرّح في المختلف في كتاب الرضاع بصحّة رواية الفضيل بن يسار وقال : لا يقال : في طريقها محمّد بن سنان وفيه قول ، لأنّا نقول : بيّنا رجحان العمل برواية محمّد بن سنان ، وقد بيّنا ذلك في كتاب الرجال (1). والظاهر أنّه في غير صه.
وفي الوجيزة : معتمد عليه عندي (2).
وقال جدّي العلاّمة المجلسي : وثّقه المفيد وضعّفه الباقون ونسبوه إلى الغلو ، ولا نجد في أخباره غلوّاً أصلاً ، بل يظهر منها كونه من أصحاب الأسرار ، ولو كان كذلك لكان اللازم على الشيخ لا أقلّ أن لا يروي عنه مع أنّ كتبه مشحونة من أخباره ، ولو لم يجز نقل خبره كيف يجوز بعد وفاة الفضل؟! وما يرد عليه كثير (3) ، انتهى.
قلت : اذن الفضل في الرواية (4) عنه بعد موته يدلّ على صحّة رواياته عنده وأنّ المنع في حال الحياة لمانع آخر ، والظاهر أنّه كان يتّقي من الجهّال والمعادين لمحمّد ، ولعلّه لما في أخباره من أُمور لا يفهمونها ولا يتحمّلونها كما يشير إليه قول محمّد : من أراد من المضمئلاّت أي الدواهي المشكلات فإليّ. وأيّوب كما رأيت اعتذر بأنّ أخباره بعنوان الوجادة ، وغير خفيّ أنّ الوجادة لا ضرر فيها أصلاً ، نعم يظهر من كثير من القدماء المنع وإن كان الظاهر من غيرهم العدم ، ولذا أجمعت الثقات الأجلّة على الرواية عنه من دون منع منهم عن رواياتهم عنهم بعد وفاتهم ، ولذا
__________________
(1) مختلف الشيعة حجري : 518.
(2) الوجيزة : 303 / 1670.
(3) روضة المتّقين : 14 / 29 و 34.
(4) في نسخة « ش » : بالرواية.




