الكوفة؟ قلت : بشير النبّال وشجرة ، قال : كيف صنيعتهما إليك؟ قلت : ما أحسن صنيعتهما إليّ ، قال : خير المسلمين مَن وصل وأعانَ ونفع ، ما بتّ ليلة قطّ ولله في مالي حقّ سألنيه ، ثمّ قال : أي شيء معكم من النفقة؟ قلت : عندي مائتا درهم ، قال : أرينها (1) ، فأتيته بها فزادني فيها ثلاثين درهماً ودينارين ، ثمّ قال : تعشّ عندي ، فجئت فتعشّيت عنده.
فلمّا كان من القابلة لم أذهب إليه ، فأرسل إليّ فدعاني من غده فقال : مالك لم تأتني البارحة قد شفقت عليّ؟! قلت : لم يجئني رسولك ، فقال : فأنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيماً في هذه البلدة ، أيّ شيء تشتهي من الطعام؟ قلت : اللبن ، فاشترى من أجلي شاةً لبوناً ؛ قال : فقلت له : علّمني دعاء ، قال : اكتب :
بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ يا مَن أَرْجُوهُ لِكُلّ خَيْر. إلى آخره (2).
أقول : يظهر من هذا الخبر حسنه في الجملة بل جدّاً ، والكلام في ضعف الطريق والشهادة للنفس مرّ في الفوائد ، ولذا جعله في الوجيزة ممدوحاً (3).
2636 محمّد بن زيد بن علي :
ابن الحسين 7 المدني ، أبو عبد الله ، أسند عنه ، ق (4).
__________________
(1) في المصدر : أرنيها.
(2) رجال الكشّي : 369 / 689.
(3) الوجيزة : 203 / 1652.
(4) رجال الشيخ : 280 / 7 ، وفيه : محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب 7 المدني أبو عبد الله ، وذكره مرّة ثانية : 287 / 108 قائلاً : محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب 7 مدني أسند عنه.




