مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 6 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 462

قال : فتغيّر وجه هارون وقال : قد أفصح ، وقام الناس فاغتنمها هشام فخرج على وجهه إلى المدائن ، قال : فبلغنا أنّ هارون قال ليحيى : شدّ يدك بهذا وأصحابه ، وبعث إلى أبي الحسن موسى 7 فحبسه ، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب ، ثمّ صار هشام إلى الكوفة وهو يعقب عليه (1) ، ومات في دار ابن شرف بالكوفة.

فبلغ هذا المجلس محمّد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس هارون فقال النوفلي : ترى (2) هشاماً ما استطاع أن لا يقبل (3) ، فقال له ابن ميثم : بأي شي‌ء يستطيع أن لا يقبل وقد أوجب أنّ طاعته مفروضة من الله؟ قال : بأن يقول الشرط في إمامته أن لا يدعوا أحداً إلى الخروج حتّى ينادي منادٍ من السماء ، فمن يدّعي الإمامة قبل ذلك الوقت علمت أنّه ليس بإمام ، وطلبت من أهل هذا البيت من لا يقول أنّه يخرج ولا يأمر بذلك حتّى ينادي مناد من السماء فاعلم أنّه صادق ، فقال ابن ميثم : هذا من حديث الخرافة ومتى كان هذا في عقد الإمامة. الحديث (4).

وفيه : جعفر بن معروف قال : حدّثني الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبي يحيى وهو إسماعيل بن زياد الواسطي ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن 7 قال : لا تتكلّم فإنّه قد أمرني أن آمرك أن لا تتكلّم ، قال : فما بال هشام يتكلّم وأنا لا أتكلّم؟ قال : أمرني أن آمرك أن لا تتكلّم وأنا رسوله إليك.

قال أبو يحيى : أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهراً لم يتكلّم ثمّ‌

__________________

(1) في المصدر : وهو بعقب علّته ، وهو يقف عليه ( خ ل ).

(2) في نسخة « م » : نرى.

(3) في المصدر هنا وفي الموارد الآتية : يعتلّ ، يفتك ( خ ل ).

(4) رجال الكشّي : 258 / 477.

الصفحة 423 من 462