فظهر ما في المسالك : إنّ جش ضعّفه ، و غض : حديثه يعرف وينكر ، والجرح مقدّم ، وظاهر حال جش أنّه أضبط واعرف (1) ، انتهى.
لأنّ الجرح مفقود و جش مدحه كما رأيت ، مع أنّ تقديم الجرح مطلقاً غير مسلّم ، وأضبطيّة جش مرجوحة هنا بما ذكرنا ، وربما يرجّح تعديل غيره عليه لمرجّح (2).
أقول : ما ذكره سلّمه الله في غاية الجودة ، والعجب من شه وقوله المذكور هنا مع أنّه قال في حواشيه على صه : الظاهر أنّ قول جش لا يقتضي الطعن فيه نفسه بل في مَن يروي عنه ، ويؤيّد ذلك كلام غض ، وحينئذٍ فالأرجح قبول قوله لتوثيق الشيخ له وخلوّه عن المعارض (3) ، انتهى.
قال في الحاوي : قول المحشّي : الظاهر ، هو الظاهر ، إذ ضعف الحديث أعمّ من ضعفه في نفسه. إلى آخره (4).
وقال الشيخ محمّد : قول جش : ضعيف في الحديث ، يحتمل أمرين ، الأوّل : أنْ يكون من قبيل قولنا : فلان ضعيف في النحو ، إذا كان لا يعرف منه إلاّ القليل ؛ الثاني : أنْ يكون المراد روايته الحديث عن الضعفاء واعتماده على المراسيل ؛ ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال ، مع أنّ الشيخ حكم بتوثيقه ووافقه العلاّمة في صه بعد نقل كلام جش و غض. إلى آخره.
__________________
(1) مسالك الأفهام : 1 / 405 كتاب النكاح بحث في عدم ثبوت الميراث بعقد الانقطاع.
(2) تعليقة الوحيد البهبهاني : 295.
(3) لم يد هذا الكلام في نسختنا من تعليقة الشهيد الثاني.
(4) حاوي الأقوال : 137 / 524 وقد ذكره في قسم الثقات.




