إنّه مولى جرير بن عبد الله ، حديثه يعرف وينكر ويروي عن الضعفاء كثيراً ويعتمد المراسيل. وقال جش : إنّه ضعيف (1).
والاعتماد عندي على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي من تعديله.
وقال كش : قال نصر بن الصبّاح : لم يلق البرقي أبا بصير بينهما القاسم بن حمزة ولا إسحاق بن عمّار (2) ، انتهى.
وزاد كش : على ما نقله : وينبغي أن يكون صفوان قد لقيه (3).
وفي تعق : فهم العلاّمة ; من كونه ضعيفاً في الحديث ضعف نفسه وليس كذلك ، بل الظاهر أنّه يشير إلى روايته المراسيل وعن الضعفاء ، ومرّ في الفوائد أنّها لا تضرّ ، وصاحب المعالم (4) والمدارك (5) والذخيرة (6) أيضاً على هذا ، واعترض الشيخ محمّد بأنّ الرواية عن الضعفاء لا تختصّ به فلا بُدّ للتخصيص من وجه ، وفيه ما فيه.
وقد أكثر الصدوق ; من الرواية عنه وترضّى عنه (7) ، وهو كثير الرواية ومقبولها ، ورواياته مفتى بمضمونها ، وقد أكثر المشايخ أيضاً من الرواية عنه ، وكذا أحمد بن محمّد بن عيسى (8) مع أنّه ارتكب بالنسبة إلى مَن يروي عن الضعفاء ما ارتكب ، وكذا القمّيون ، وكلّ هذا يؤيّد التوثيق.
__________________
(1) في المصدر : إنّه ضعيف الحديث.
(2) الخلاصة : 139 / 14.
(3) رجال الكشّي : 546 / 1034.
(4) حيث حكم في المنتقى في كثير من الأحاديث التي هو فيها بالصحّة ، راجع منتقى الجمان : 1 / 133.
(5) مدارك الأحكام : 1 / 50 و 4 / 264.
(6) الذخيرة : 39.
(7) الفقيه 3 : 186 / 838.
(8) التهذيب 6 : 20 / 44.




