ولا ريب في أنّه لم يعرف لنصر حالان إحداهما تخليط والأُخرى غير تخليط ، فالواجب إمّا القدح في الإجماعين المذكورين أو حمل الغلوّ في أمثال المقام على خلاف ظاهره ، والأوّل باطل فتعيّن الثاني ، مع أنّك خبير بأنّ مثل نفي (1) السهو عن النبي 6 عند القمّيّين غلوّ ، وأيضاً سبق في كثير من التراجم عن نصر ذمّ الغلاة ولعنهم والطعن فيهم.
وفي كتاب الغيبة للصدوق ; عند ذكر التوقيعات الواردة من القائم 7 : حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ; ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن محمّد الرازي ، عن نصر بن الصبّاح البلخي قال : كان بمرو كاتب كان للخوزستاني سمّاه لي نصر واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني فقلت : ابعث بها إلى الحاجري (2) ، فقال : هو في عنقك إن سألني الله عزّ وجلّ عنه يوم القيامة؟ فقلت : نعم ، قال نصر : ففارقته على ذلك ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجري ، فورد عليه وصولها والدعاء له وكتب إليه : كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت أن تعامل أحد فعامل الأسدي بالري.
قال نصر : وورد عليّ نعي حاجز (3) فجزعت من ذلك جزعاً شديداً واغتممت له ، فقلت له : ولم تغتم وتجزع وقد منّ الله عليك بدلالتين قد أخبرك (4) بمبلغ المال وقد نعى إليك حاجزاً مبتدئاً (5).
__________________
(1) في نسخة « ش » : نفي مثل.
(2) في المصدر هنا وفي الموضع الآتي : الحاجزي.
(3) في نسخة « ش » هنا وفي الموضع الآتي : حاجز.
(4) في نسخة « ش » : أخبراك.
(5) كمال الدين : 488 / 9 الباب الخامس والأربعون.




