ومن تتبع الرجال يظهر عليه أنّ المشايخ قد أكثروا من النقل عنه على وجه الاعتماد (1) ، وقد بلغ إلى حدّ لا مزيد عليه ، وذكرنا في الفوائد أنّ الإكثار من الرواية عن شخص دليل الاعتماد ؛ ورواية العيّاشي عنه من غير ظهور طعن منه (2) فيه مؤيّدة ؛ وقول الشيخ : لقي جلّة. إلى آخره مدح منه ظاهر ، وقوله : وقيل أنّه ، يشير إلى عدم ثبوته عنده. ومرّ في فارس بن حاتم (3) وجعفر بن عيسى (4) وعثمان بن عيسى (5) ما ينبغي أن يلاحظ (6).
أقول : أجمع علماؤنا على اشتراط الإسلام في الراوي ، وأجمعوا على كفر الغالي ، ومع ذلك تراهم (7) أكثروا من النقل عن نصر ، بل وأكثروا من الاعتماد عليه والاستناد إليه ، وصرّح الشيخ في العدّة بأنّ الغلاة والمتهمين (8) ما يروونه في حال تخليطهم لا يجوز العمل به على كل حال (9).
__________________
الصدوق ; القول بعدم سهو النبي 6 غلوّ مع أنّه من ضروريات المذهب اليوم ، لكن الإشكال في أنّه لم يرد في الرجل مدح ، وإلاّ لألحقناه بالحسان. ثمّ أورد قول الوحيد البهبهاني : التأمّل في ثبوت غلوّ أمثال هؤلاء. وقول المصنّف أبو علي الحائري : أجمع علماؤنا على اشتراط. ثمّ قال : لقد أجاد هو أي أبو علي الحائري والمحقّق الوحيد وأفادوا ، ومن أنصف بعد ذلك يعدّ الرجل في الحسان ويغمض عن التضعيفات.
(1) كما في رجال الكشّي : 518 / ذيل الحديث 995 و 519 / 998 و 521 / 1011 1002 وغيرها كثير.
(2) منه ، لم ترد في نسخة « م ».
(3) تعليقة الوحيد البهبهاني : 257.
(4) تعليقة الوحيد البهبهاني : 83.
(5) تعليقة الوحيد البهبهاني : 218.
(6) تعليقة الوحيد البهبهاني : 352.
(7) في نسخة « ش » : نراهم.
(8) في نسخة « ش » زيادة : عن.
(9) عدّة الأُصول : 1 / 381 و 382.




