مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 6 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 462

قال ميثم : فشككت في نفسي فقلت : إنّ علياً يخبرنا بالغيب ، فقلت له : أوَكائن ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال : إي وربّ الكعبة ، كذا عهد إليّ النبيّ 6 ، فقلت : لِمَ يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين؟ فقال (1) : ليأخذنّك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد.

قال : وكان يخرج إلى الجبّانة وأنا معه فيمرّ بالنخلة فيقول : يا ميثم إنّ لك ولها شأناً من الشأن.

فلمّا ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ودخلها تعلّق عَلَمه بالنخلة الّتي بالكناسة فتخرّق فتطيّر من ذلك ، فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين ، فشقّها أربع قطع.

قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ودقّه في بعض تلك الأجذاع.

فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني (2) قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق ونسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره ، قال : وكنت خطيب القوم ، فَنَصَت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم؟ قال : مَن هو؟ قال : هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب ، قال : فاستوى جالساً فقال لي : ما تقول؟ قلت (3) : أصلح الله الأمير بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب (4) 7 حقّا ، فقال لي : لتبرأنّ من علي‌

__________________

(1) في نسخة « ش » : قال.

(2) في المصدر : أتاني.

(3) في المصدر زيادة : كذب.

(4) في المصدر زيادة : أمير المؤمنين.

الصفحة 360 من 462