الفتّوني والشيخ محمّد تقي الدورقي وغيرهما ، ثمّ عاد إلى كربلاء المشرّفة واشتغل على الأُستاذ العلاّمة أدام الله أيّامه وأيّامه ، ورجع إلى النجف وأقام بها ، وداره الميمونة الآن محطّ رحال العلماء ومفزغ الجهابذة والفضلاء.
وهو بعد الأُستاذ العلاّمة دام علاهما إمام أئمّة العراق وسيّد الفضلاء على الإطلاق ، إليه يفزع علماؤها ومنه يأخذ عظماؤها ، وهو كعبتها الّتي تطوى إليها المراحل ، وبحرها الموّاج الّذي لا يوجد له ساحل ، مع كرامات باهرة ومآثر وآيات ظاهرة ، وقد شاع وذاع وملأ الأسماع والأصقاع تشييعه الجمّ الغفير والجمع الكثير من اليهود لما رأوا منه البراهين والإعجاز ، وناهيك بما بان له من الآيات يوم كان بالحجاز ، رأى والده الماجد 1 ليلة ولادته أنّ مولانا الرضا عليه وعلى آبائه وأبنائه أفضل الصلاة والسلام أرسل شمعة مع محمّد بن إسماعيل بن بزيع وأشعلها على سطح دارهم ، فعلا سناها ولم يدرك مداها ، يتحيّر عند رؤيته النظر ويقول لسان حاله : ما هذا بشر.
3090 المهدي مولى عثمان :
من أصحاب أمير المؤمنين 7 ، بايعه ومحمّد بن أبي بكر جالس فقال : أُبايعك على أنّ الأمر لك وأبرأُ من فلان وفلان ، فبايعه ، وكان محموداً ، صه (1).
وفي ي : كان محموداً ، وهو الّذي بايع أمير المؤمنين 7 على البراءَة من الأوّلين (2).
وفي كش : محمّد بن مسعود قال : حدّثنا علي بن الحسن بن فضّال ،
__________________
(1) الخلاصة : 170 / 4.
(2) رجال الشيخ : 60 / 39.




