عبد الله 7 فسأله رجل عن آية فأخبره بها ، فدخل داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأوّل ، فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كاد قلبي يشرح بالسكاكين ، فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يُخطِئ في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يُخْطئ هذا الخطأ كلّه ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي وعلمت أن ذلك منه تقيّة. قال : ثمّ التفت إليَّ فقال لي : يا ابن أشيم إنّ الله عزّ وجلّ أوحى (1) إلى سليمان بن داود 7 فقال ( هذا عَطاؤُنا ) (2) الحديث (3). ورواه في بصائر الدرجات بسند حسن أيضاً (4).
فالظاهر رجوعه عن الغلو كما يظهر من أخباره ، ومشايخنا 4 نقلوا أخباره على وجه الاستناد والاعتماد ، ومرّ في فارس بن حاتم ما ينبغي أن يلاحظ (5) (6).
أقول : قوله 7 في خبر حنان : « كان يأتيني » ظاهر في عدم الرجوع ، بل ربما يظهر أن قوله 7 ذلك بعد موته ، بل لا يبعد أن يكون ظاهر الخبر أنّه ممن أُصيب مع أبي الخطّاب ، فتأمّل.
وما حكاه سلّمه الله عن الكافي إلى الذم أقرب منه إلى المدح ، وربما
__________________
(1) في المصدر : فوّض.
(2) ص : 39.
(3) الكافي 1 : 208 / 2.
(4) بصائر الدرجات : 405 / 8 الجزء الثامن.
(5) الّذي مرّ هو التشكيك في نسبة الغلوّ إلى بعض المحدّثين الّذين نقل المشايخ أخبارهم محتجّين بها ومعتقدين لصحّتها ، فلاحظ.
(6) تعليقة الوحيد البهبهاني : 347.




