الرواية ، أو ما يدلّ على زيادة قدرهم : ، وفيه ما فيه.
وقوله : خطّابيّاً ، ظهر من رواية حمّاد رجوعه ، ويؤيّده ملاحظة أخباره السليمة الصادرة عنه الدالّة على حسن اعتقاده بل المشعرة بجلالته ، ولا يبعد أن يكون رميه بالغلو من هذه الجهة ومن رواية الغلاة عنه.
وبالجملة : أخباره صريحة في خلاف غلوِّه. ومن العجب الإتيان برواية شريك الملعون (1) قدحاً فيه.
وقوله : صليت. إلى آخره (2) ، تركه للصلاة مجاهرة ومخالفة لرفقائه ومكابرته بعيد ، واعتذاره بما اعتذر أبعد ، فالظاهر كون الحكاية موضوعة عليه ، وعلى تقدير الصحّة يمكن أن يكون في وقت خطابيّته ، لكنه رجع كما مرّ ويأتي ، ويظهر من أخباره أنّهُ كان في الغالب على حسن العقيدة ؛ وعلى تقدير كونه خطابيّاً يكون ذلك في وقت ما فلا يضرّ نظير نظرائه من
البزنطي وابن المغيرة وابن الوشاء ؛ فظهر الجواب عن سائر ما ورد في ذمّه بوروده في تلك الأوقات.
وقوله : أمرني. إلى آخره (3) ، لا يدلّ على الطعن لأنّه أراد أن يعرف الإمام بعده 7 ، مع أنّه سمع أنّ الإمامة في الأكبر. وما ذكره (4) عن خالد الجوّان فلا يخفى أنّه يدلّ على عدم كونهم من الغلاة ، نعم يدلّ على حصول اضطراب في أوّل الأمر.
وفي الكافي في باب الصبر في الصحيح عن يونس بن يعقوب قال :
__________________
(1) الواردة في رجال الكشّي : 324 / 588.
(2) رجال الكشّي : 325 / 589.
(3) الوارد في رجال الكشّي : 325 / 590.
(4) أي الكشّي.




