مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 6 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 462

يوم صلب فيه المعلّى فقلت له : يا ابن رسول الله (ص) ألا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم! قال : وما هو قال :؟ قلت : قتل المعلّى بن خنيس ، قال : رحم الله المعلّى قد كنت أتوقّع ذلك لأنّه أذاع سرّنا ، وليس الناصب لنا حرباً بأعظم مؤنة علينا من المذيع علينا سرّنا ، فمن أذاع سرّنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتّى يعضّه السلاح أو يموت بخبل (1).

وفي تعق على قول غض : كان أوّل أمره مغيرياً ، يظهر بالتأمّل في كلام غض هنا وأمثاله ممّا هو خلاف الواقع قطعاً أو ظنّاً قريباً منه فساد تضعيفاته ، وأنّه كان يعتمد على أُمور لا أصل لها ، ويخرج بسببها البراء. ويظهر من مهج الدعوات لابن طاوس وغيره كونه من أشهر وكلاء الصادق 7 وأجلّهم وأنّه كان يجبي إليه الأموال (2) ، وقتل بسبب ذلك.

وبالجملة : بعد التتبع في كتب الأخبار والأدعية والمناقب من طرق الخاصّة والعامّة يظهر فساد ما نسبه إليه غض قطعاً وكونه من أجلاّء الشيعة.

وفي التهذيب في الحسن بإبراهيم عن الوليد بن صبيح قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله 7 يدّعي على المعلّى بن خنيس ديناً عليه وقال : ذهب بحقّي ، فقال له أبو عبد الله 7 : ذهب بحقّك الّذي قتله ؛ ثمّ قال للوليد : قم إلى الرجل فاقضه (3) حقّه فإني أُريد أن يبرد عليه جلده وإن كان بارداً (4).

__________________

(1) رجال الكشّي : 380 / 712.

(2) مهج الدعوات : 198 ، 200.

(3) في المصدر زيادة : من.

(4) التهذيب 6 : 186 / 386.

الصفحة 290 من 462