مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 6 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 462

أقول : قيل المراد بهما الشيخان (1) ، والأقرب أنه حبّ الدنيا والملك كما في حديث آخر (2).

وقول كش : إنّه دعا الناس الى محمّد بن علي ، لا يخفى أنّه إنّما دعا إليه في ظاهر الأمر بعد ردّ علي بن الحسين 7 كتبه ورسله خوفاً من الشهرة وعلماً بما يؤول إليه أمره واستيلاء بني أُميّة على الأُمّة بعده ، وأمّا محمّد فاغتنم الفرصة وأمره بأخذ الثأر وحث الناس على متابعته ولذا أظهر المختار للناس أنّ خروجه بأمره ومال إليه ، وربما كان يقول إنّه المهدي ترويجاً لأمره وترغيباً للناس في متابعته ؛ وأمّا أنّه اعتقد إمامته دون علي بن الحسين 7 فلم يثبت.

وأمّا عدم جواز سبّه فلا إشكال فيه ولا شبهة تعتريه وإن لم يرد في ذلك خبر ، فكيف مع وروده مع حسن الطريق كما نصّ عليه العلاّمة وقبله طس (3).

وهشام مصحّف هاشم كما ذكره شه وبعده الفاضل عبد النبي‌

__________________

(1) ممّن ذهب إلى ذلك العلاّمة المجلسي في البحار : 45 / 346. ويؤيّده ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر : 3 / 566 ممّا استطرفه من كتاب أبان بن تغلب بسنده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله 7 ، حيث نقل شبيه هذا الحديث وفيه : قلت له : ولم عذّب بالنار وقد فعل ما فعل؟ قال : إنّه كان في قلبه منهما شي‌ء ، والّذي بعث محمّداً بالحقّ لو أنّ جبرئيل وميكائيل كان في قلبهما شي‌ء لأكبّهما الله في النار على وجوههما.

(2) ذكر الشيخ الطريحي في كتابه المنتخب مثل حديث السرائر إلاّ أنّ فيه بدل قوله « إنّه كان في قلبه منهما شي‌ء. إلى آخره » هكذا : إنّ المختار كان يحب السلطنة وكان يحب الدنيا وزينتها وزخرفها ، وإنّ حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة لأنّ رسول الله 6 قال : والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً لو أنّ جبرئيل وميكائيل كان في قلبهما ذرة من حبّ الدنيا لأكبّهما الله على وجوههما في نار جهنم ، انظر تكملة الرجال : 2 / 492.

(3) التحرير الطاووسي : 558 / 418.

الصفحة 239 من 462