رموا ابن الراوندي (1) ، انتهى.
وصرّح 2 في ابن الراوندي ببراءة ساحته ممّا رموه به (2) ، فيظهر براءة ابن عيسى أيضاً.
وقال في الرواشح : هو من أجلّة المتكلّمين من أصحابنا وأفاضلهم ، والسيّد المرتضى علم الهدى في المسائل وفي كتاب الشافي وفي التبّانيات وغيرها كثيراً ما ينقل عنه ويبني على قوله ويعوّل على كلامه ويكثر من قوله : قال أبو عيسى الورّاق في كتابه كتاب المقالات ، والأصحاب يكثرون من النقل عن كتاب أبي عيسى الورّاق في نقض العثمانيّة ، والعامّة يبغضونه جدّاً. ثمّ قال :
وبالجملة : لا مطعن ولا غميزة في أبي عيسى أصلاً وإنّما الطاعن فيه مطعون في دينه ، والغامز فيه مغموز في إسلامه. ثمّ نقل ما يأتي فيه في الكنى إن شاء الله وقال :
ولذلك ذكره الشيخ تقي الدين الحسن بن داود في قسم الممدوحين ولم يذكره في قسم المجروحين (3) ، مع التزامه إعادة ذكر مَن فيه غميزة حتّى سعد بن عبد الله (4) وهشام بن الحكم (5) وبريد بن معاوية (6) وغيرهم
__________________
(1) الشافي في الإمامة : 1 / 89 ، معالم العلماء : 137 / 949.
(2) الشافي في الإمامة : 1 / 87.
(3) رجال ابن داود : 185 / 2521.
(4) فإنّه أعاد ذكره في القسم الثاني أيضاً : 247 / 208 مع ما ورد في حقّه من المدح والثناء لحكاية النجاشي تضعيف لقائه أبا محمّد العسكري 7 عن بعض الأصحاب.
(5) رجال ابن داود : 284 / 546 ، حيث قال فيه : لأمراء في جلالته ، لكن البرقي نقل فيه غمزاً لمجرّد كونه من تلاميذ أبي شاكر الزنديق ، ولا اعتبار بذلك. إلى آخره.
(6) رجال ابن داود : 233 / 72 قائلاً : مدحه النجاشي وذمّه الكشّي ، ويقوى عندي أنّ ذمّه إنّما هو لإطلاق العامّة على مدحه والثناء عليه فساء ظنّ بعض أصحابنا فيه




