إمام ، قال : ما تقول في طلحة والزبير ويوم الجمل؟ قال : تابا ، قال : أمّا خبر الجمل فدراية وأمّا خبر التوبة فرواية ، فقال له : أو كنت حاضراً حين سألني البصري؟ قال : نعم ، فدخل منزله واخرج معه ورقة قد ألصقها وقال : أوصلها إلى شيخك أبي عبد الله ، فجاء بها إليه ، فقرأها ولم يزل يضحك هو ونفسه وقال : قد أخبرني بما جرى لك في مجلسه ولقّبك المفيد (1).
وله ; نظير هذه الحكاية مع القاضي عبد الجبّار المعتزلي إلاّ أنّ السائل في الموضعين هو المفيد ; نفسه ، وبدل خبر الغار جلوس الخلفاء ، وبعد إسكات القاضي قام القاضي وأجلسه في مجلسه وقال : أنت المفيد حقّا ، فانقبض فرق المخالفين وهمهموا ، فقال القاضي : هذا الرجل اسكتني فإنْ كان عندكم جواب فقولوا حتى أجلسه في مجلسه الأوّل ، فسكتوا وتفرّقوا ، فوصل خبر المناظرة إلى عضد الدولة فأحضر المفيد ; وسأله عمّا جرى فأخبره وأكرمه (2) غاية الإكرام وأمر له بجوائز عظام (3).
ومن طرائفه ; مع أبي بكر الباقلاني أنّه قال له أبو بكر بعد مناظرة جرت بينهما وأفحمه : ألك أيّها الشيخ في كلّ
قدر معرفة؟! فقال ; : نعم ما تمثلت به أيّها القاضي من أداة أبيك ، فضحك الحاضرون وخجل القاضي (4).
وفي مشكا : ابن محمّد بن النعمان ، عنه الشيخ الطوسي والنجاشي (5).
__________________
(1) السرائر : 3 / 648.
(2) في نسخة « ش » : فأكرمه.
(3) مجالس المؤمنين : 1 / 464.
(4) مجالس المؤمنين : 1 / 467.
(5) هداية المحدّثين : 252.




