العلاّمة في الحضور عنده والقراءة عليه أيّاماً قلائل رفعاً للتهمة ، فأبى ، فألحّ عليه فرضيا بالاستخارة بالقرآن المجيد ، فاستخار فإذا الآية ( وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) (1) فرضي بوعظه وأعزب عن نقضه.
كان ميلاده في كربلاء في سنة أربع وأربعين بعد المائة والألف ، واشتغل على والده العلاّمة مدّة إقامته في بهبهان ، ثمّ انتقل معه إلى كربلاء وبقي بها (2) برهة من السنين مشغولاً بالقراءة والتدريس والإفادة والتأليف ، ثمّ تحوّل إلى بلدة الكاظمين عليهما سلام الله وأقام بها إلى سنة وقوع الطاعون في العراق ، والآن هو في ديار العجم كنار على علم ، بلى لقد قيل : ومَن يُشابِه أبه فما ظلم.
وله مصنّفات رشيقة وتحقيقات أنيقة ، منها رسالة في حليّة الجمع بين فاطميتين ردّ فيها على الشيخ يوسف البحراني ، وخمس رسائل في مناسك الحج جيّدة جدّاً إلاّ أنّها فارسيّة بتمامها ، وقد عرّبت أنا رسالة منها وهي وسطاها ، وله كتاب مقامع الفضل جمع فيه مسائل أنيقة بل رسائل بليغة رشيقة ، وله حاشيةً على مدارك الأحكام غير تامّة ، وشرح على المفاتيح كذلك ، وله غير ذلك. ووقفت على كراريس له في الرجال ، وربما نقلت عنها في هذا الكتاب.
ثمّ إنّ المقدّس الصالح المازندراني أجزل الله إكرامه جدّ أمّ الأُستاذ العلاّمة من قبل أبيها ، لأنّ أباها وهو نور الدين ابن المقدّس الصالح ، وكان له عشرة أولاد ذكور هو أصغرهم. والمقدّس التقي المجلسي 1 جدّها من
__________________
(1) لقمان : 13.
(2) في نسخة « ش » : فيها.




