تتبّعي كتب الأخبار جميعاً لم أطّلع على شيء يوجب طرح خبره (1) ، انتهى.
وقال الشيخ محمّد : والظاهر أنّ منشأ توهّم الشيخ ضعفه قول ابن بابويه عن ابن الوليد ، وفي القدح بهذا تأمّل لاحتمال كون ذلك لغر الفسق ، وما قيل من احتمال صغر السن أو غيره (2) ممّا يوجب الإرسال قد يشكل باقتضائه الطعن فيه من حيث إنّه تدليس ، وقد يمكن الجواب بأنّ أهل الدراية غير متّفقين على المنع من الرواية إجازة من دون ذكر هذه اللفظة ، فعلى هذا لا قدح لاحتمال تجويزه ذلك.
أقول : الظاهر أنّ بناء تضعيفه على ما ذكره ، ويمكن أن يوجّه عدم اعتماده على ما تفرّد به من كتب يونس أنّه من جهة انقطاع الإسناد إليه كما هو الحال في استثنائه ، مع أنّ الجارح في الحقيقة إنّما هو ابن الوليد ، والصدوق تبعه لحسن ظنّه به كما هو غير خفّي على العارف بحاله معه وما ذكره في أوّل الفقيه بالنسبة إليه (3) ، وأمّا الشيخ فمتابعته ظاهرة ، وقول القيل
__________________
(1) روضة المتّقين : 14 / 54.
(2) في نسخة « ش » : وغيره.
(3) الفقيه : 1 / 3 و 5 ، حيث وصف جامعه بأنّه مشهور وعليه المعوّل المرجع.
وقال في ذيل خبر صوم يوم الغدير : وأمّا خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن 2 كان لا يصحّحه ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدّس الله روحه ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح. الفقيه 2 : 55 / 241.
وقال أيضاً في عيون أخبار الرضا 7 2 : 21 / 45 في باب ما جاء عن الرضا 7 من الأخبار المنثورة : قال مصنّف هذا الكتاب 2 : كان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد 2 : عنه سيء الرأي في محمّد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنّه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي.




