الّذين رأوه ووقفوا على معجزته الأسدي ، قال : يعني نفسه (1).
وأمّا الشيخ فيأتي في آخر الكتاب تبجيله إيّاه وترحّمه عليه وأنّه مات على العدالة ولم يطعن عليه (2) ، مع أنّه ذكر أنّه له كتابا في الردّ على أهل الاستطاعة (3) ، فالظاهر (4) عدم دلالة كتابه على القول بالجبر والتشبيه أيضا ولذا قال فيه ما قال (5).
وأمّا التلعكبري وابن حمزة فقد رويا كتبه جميعا كما رأيت (6) ، بل الظاهر من الشيخ أنّه لم يطعن عليه أحد بوجه ، ويدلّ عليه أيضا كونه من وكلائهم وأبوابهم : وورود التوقيعات المعروفة (7) ، فالظاهر أنّ حكم جش بما حكم توهّم من كتبه كما نشاهد في أمثال زماننا من رمي الفضلاء بالعقائد الفاسدة بالتوهّم ، ومرّ في أحمد بن محمّد بن نوح (8) ويأتي في هارون بن مسلم (9) ما له دخل ، فلاحظ.
__________________
(1) أي : الراوي للحديث ، حيث إنّ راوي الحديث أبو علي الأسدي ، عن أبيه ( عن خ ل ) محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، إكمال الدين : 442 / 16. ومحمّد بن أبي عبد الله هو محمّد ابن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي ، كما يظهر من عبارة النجاشي هنا وعليه جماعة من المحقّقين.
(2) عن كتاب الغيبة : 415 417.
(3) كما في الفهرست : 151 / 655.
(4) في نسخة « م » : والظاهر.
(5) في نسخة « ش » : وكذا فيه ما قال.
(6) رواية ابن حمزة عنه كما تقدّم عن النجاشي ، والتلعكبري كما في طريق الشيخ إليه في الفهرست : 151 / 655.
(7) في التعليقة زيادة : عليه. قال في كتاب الغيبة : 415 : وقد كان في زمن السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل.
ثمّ ذكر أوّلهم : أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ;.
(8) تعليقة الوحيد البهبهاني : 47.
(9) تعليقة الوحيد البهبهاني : 357.




