روايته (1).
وفي تعق : الظاهر أنّه لا وجه للتوقّف في روايته بعد شهادة جش بصحّة كتبه وبراءته ممّا قذف به مع أنّه أضبط وأعرف ، وناهيك موافقة غض إيّاه ، وأنّ الغلوّ تهمة من القمّيّين ، ويظهر من جش أنّهم أيضا توقّفوا في رميه بعد ظهور براءة ساحته وصلاته من أوّل الليل إلى آخره ، وهذا يدلّ على غاية اجتهاده في العبادة وزهده وورعه ، فيظهر فساد عدم اعتماد ابن الوليد عليه من مجرّد طعنهم ، وكذا في استناد الشيخ إلى قدحهم ، مضافا إلى ما ذكرناه في الفوائد من ضعف تضعيفهم سيّما رميهم بالغلو ، مع أنّ من جملة كتبه كتاب الردّ على الغلاة ، وأحاديثه في كتبها صريحة في عدم غلوّه وصحّة اعتقاده.
وفي كشف الغمّة عنه قال : خرجت إلى سرّ من رأى أيّام المتوكّل فدخلت على سعيد بن الحاجب (2) وقد دفع إليه أبو الحسن 7 ليقتله ، فقال لي (3) : تحبّ أن تنظر إلى إلهك؟ فقلت : سبحان الله إلهي لا تدركه الأبصار! فقال : الذي تزعمون أنّه إمامكم ، قلت : ما أكره ذلك ، فدخلت وهو جالس وهناك قبر يحفر فسلّمت عليه وبكيت بكاء شديدا ، فقال : ما يبكيك؟ قلت (4) : ما أرى ، قال : لا تبك إنّه لا يتمّ لهم ذلك ، وإنّه لا يلبث أكثر من يومين حتّى يسفك الله دمه ودم صاحبه. فو الله ما مضى يومان حتّى قتل (5) (6).
__________________
(1) الخلاصة : 252 / 28.
(2) في المصدر : سعيد الحاجب.
(3) لي ، لم ترد في نسخة « ش ».
(4) في نسخة « م » : فقلت.
(5) كشف الغمّة : 2 / 394.
(6) تعليقة الوحيد البهبهاني : 285.




